أبي حيان الأندلسي

149

تفسير البحر المحيط

وهذا هدم لما اعتزموا عليه من أن المعرفة لا تنعت إلا بالمعرفة ولا أختار هذا المذهب وتقرير فساده في النحو والنصب على الحال من الضمير في عليهم وهو الوجه أو من الذين قاله المهدوي وغيره وهو خطأ لأن الحال من المضاف إليه الذي لا موضع له لا يجوز أو على الاستثناء قاله الأخفش والزجاج وغيرهما وهو استثناء منقطع إذ لم يتناوله اللفظ السابق ومنعه الفراء من أجل لا في قوله * ( ولا الضالين ) * ولم يسوغ في النصب غير الحال قال لأن لا تزاد إلا إذا تقدم النفي نحو قول الشاعر : * ما كان يرضى رسول الله فعلهم * والطيبان أبو بكر ولا عمر * ومن ذهب إلى الاستثناء جعل لا صلة أي زائدة مثلها في قوله تعالى : * ( ما منعك أن * لا تسجد الأعراف ) * وقول الراجز : فما ألوم البيض ألا تسخرا